الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
166
تنقيح المقال في علم الرجال
جميع اصطلاحات العلماء وتقسيماتهم في الأصول والفروع ! ، والضرورة قاضية ببطلانه ، مع أنّ البدعة المذمومة الموصوفة بكونها ضلالة هو الحدث في الدين ، وما ليس له أصل من كتاب ولا سنة ، وجعل الاصطلاح وضبط الأقسام الموجودة في الخارج المندرجة تحت عنوان كلي منضبط مشروع ليس منها جزما . على أنّ الصحيح والضعيف كان مستعملا في ألسنة القدماء أيضا ، غاية ما هناك أنّهم كانوا يطلقون الصحيح على كلّ حديث اعتضد بما يقتضي اعتمادهم عليه ، مثل وجوده في كثير من الأصول الأربعمائة ، أو تكرّره في أصل أو أصلين فصاعدا بطرق متعدّدة ، أو وجوده في أصل أحد من الجماعة الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه - كصفوان . . ونظائره - أو على تصديقهم - كزرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وفضيل بن يسار - أو على العمل بروايتهم - كعمّار الساباطي . . ونظرائه ، ممّن عدّه الشيخ رحمه اللّه في كتاب العدّة - أو وجوده في أحد الكتب المعروضة على الأئمّة عليهم السلام فأثنوا على مؤلّفيها - ككتاب عبد اللّه الحلبي المعروض على الصادق عليه السلام ، وكتابي يونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان المعروضين على العسكري عليه السلام - أو كونه مأخوذا من أحد الكتب التي شاع بين سلفهم الوثوق بها والاعتماد عليها - ككتاب الصلاة لحريز بن عبد اللّه السجستاني ، وكتب بني سعيد ، وعلي بن مهزيار ، وكتاب حفص بن غياث القاضي . . وأمثالها - .